صلاة الوتر: عبادة خفية وأجر عظيم
تعريف صلاة الوتر
صلاة الوتر هي صلاة نافلة، يؤديها المسلم في الليل بعد صلاة العشاء، وتُختم بها الصلوات اليومية. سُميت “الوتر” لأنها تُصلّى بركعة واحدة أو عدد فردي من الركعات (ركعة، ثلاث، خمس، سبع… إلخ).
حكم صلاة الوتر
صلاة الوتر سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وكان النبي ﷺ يُواظب عليها حضرًا وسفرًا، ولم يتركها في أي حال، مما يدل على أهميتها وعظيم أجرها.
قال النبي ﷺ:
“إن الله وِتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن”
(رواه الترمذي وأبو داود).
فضل صلاة الوتر
صلاة الوتر من أعظم القربات إلى الله، ومن أبرز علامات الصالحين. ورد في فضلها أحاديث كثيرة، منها:
- قال النبي ﷺ:
“اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا”
(رواه البخاري ومسلم). - وقال ﷺ:
“الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا”
(رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن).
صلاة الوتر ترفع الدرجات، وتكفّر السيئات، وتقرّب العبد من ربه، وهي فرصة للدعاء والتضرّع في وقت السحر، وقت نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا.
وقت صلاة الوتر
- يبدأ وقتها بعد صلاة العشاء مباشرة وحتى طلوع الفجر.
- أفضل وقت لصلاة الوتر هو الثلث الأخير من الليل، لمن يثق بأنه سيستيقظ، لقوله ﷺ:
“من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل”
(رواه مسلم).
عدد ركعات صلاة الوتر
- أقلها ركعة واحدة.
- الأفضل أن تُصلّى ثلاث ركعات، ويمكن أن تُصلّى خمس أو سبع أو تسع لمن أراد الإكثار.
- الثلاث ركعات تُصلّى بطريقتين:
- ركعتان ثم يسلم، ثم ركعة واحدة.
- ثلاث ركعات متصلة، يجلس فيها للتشهد مرة واحدة في النهاية.
دعاء القنوت في الوتر
يُستحب الدعاء في صلاة الوتر في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع، ويسمى “دعاء القنوت”. من أشهر صِيَغه:
“اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقِني شر ما قضيت…”
هل تُقضى صلاة الوتر إذا فاتت؟
نعم، تُقضى صلاة الوتر إذا فات وقتها. قال النبي ﷺ:
“من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره”
(رواه أبو داود).
خاتمة
صلاة الوتر ليست مجرد نافلة، بل هي علامة على الصدق في القرب من الله. هي ختام اليوم، وفرصة لمناجاة الله، والتوبة، وطلب العفو. فلنحرص عليها، خاصة في وقت السحر، حيث يكون الدعاء أقرب للإجابة.

مع تحيات الطالب عبدالله مهدي
اترك تعليقاً